اختر مسارك

3 خطوات قصيرة

إيجابيات وسلبيات الحياة في ألمانيا بالنسبة للأجانب

إيجابيات وسلبيات الحياة في ألمانيا بالنسبة للأجانب

اختر مسارك

3 خطوات قصيرة

قد تكون الحياة في ألمانيا مريحة جدًا للأجانب: فهناك نظام اجتماعي قوي، وقواعد واضحة، وشبكة مواصلات متطورة، وخدمات طبية جيدة، والكثير من الاستقرار في الحياة اليومية. لكن هذا يصاحبه بيروقراطية، وإيجارات باهظة، وعقود طويلة الأمد، وصعوبة في الاندماج، وعادات ثقافية يتعين التعود عليها.

لا يهدف هذا الاستعراض إلى إثبات أن ألمانيا بلد مثالي أو، على العكس، غير ملائم للجميع. فالانطباع يعتمد بشكل كبير على البلد الذي تنتقل منه، ومهنتك، ودخلك، والمدينة التي ستعيش فيها، ومستوى إتقانك للغة الألمانية، وتوقعاتك. وفيما يلي نظرة عملية على الإيجابيات والسلبيات التي يجدر بك أخذها في الاعتبار قبل الانتقال.

أهم مزايا الحياة في ألمانيا

1. شبكة نقل عام متطورة

في المدن الكبيرة والمتوسطة في ألمانيا، يمكن عادةً العيش بدون سيارة. تربط الحافلات والترام وU-Bahn وS-Bahn والقطارات الإقليمية والخطوط بين المدن بين الأحياء والضواحي والولايات الفيدرالية. النظام ليس خالياً من العيوب: فقد تحدث تأخيرات وأعمال صيانة وإلغاءات. لكن بالنسبة للحياة اليومية، يظل النقل أحد الحجج القوية لصالح ألمانيا.

ومن المريح بشكل خاص أنه يمكن الجمع بين وسائل النقل في العديد من المدن: جزء من الطريق بالقطار، وجزء بالدراجة، وجزء سيرًا على الأقدام. بالنسبة للمبتدئين، يقلل هذا من نفقات السيارة والتأمين ومواقف السيارات والصيانة.

2. الدراجة كوسيلة نقل عادية

الدراجة في ألمانيا ليست مجرد رياضة أو وسيلة للتنزه. توجد في العديد من المدن ممرات مخصصة للدراجات، ومواقف للدراجات، ومناطق ذات سرعة محدودة، وعادة مراعاة راكبي الدراجات في حركة المرور. وهذا أمر مريح للرحلات اليومية، خاصةً إذا كانت أماكن العمل والدراسة والمتاجر قريبة.

ومع ذلك، يظل راكب الدراجة أحد المشاركين في حركة المرور. لذا، يجب معرفة الإشارات وقواعد الأسبقية ومتطلبات الأضواء والمكابح، وكذلك توخي الحذر تجاه المشاة والسيارات.

3. التعليم العالي المتاح

غالبًا ما لا تفرض الجامعات الألمانية الحكومية رسومًا دراسية تقليدية، خاصة في برامج الجامعات الحكومية. لكن هذا لا يعني أن الدراسة مجانية تمامًا: فهناك دائمًا تقريبًا «Semesterbeitrag» (رسوم الفصل الدراسي)، بالإضافة إلى نفقات السكن والتأمين والطعام والمواصلات والمواد الدراسية ومتطلبات التأشيرة أو اللغة.

قد تُفرض رسوم إضافية في بعض الولايات أو على فئات معينة من الطلاب، لذا يجب التحقق من القواعد الخاصة بكل جامعة وبرنامج دراسي على حدة. يُنصح بالبدء بالاطلاع على موقع DAAD وموقع الجامعة وصفحة البرنامج الذي اخترته.

مقدمة إلى النظام التعليمي الألماني

4. الالتزام بالمواعيد والقدرة على التنبؤ

يتم التعامل مع الوقت بجدية في ألمانيا: فالمواعيد، والمواعيد المحددة في الدوائر الحكومية، وبدء يوم العمل، ومواعيد زيارة الطبيب، أو عمليات التوصيل، عادةً ما تتطلب التزامًا دقيقًا بالوقت. بالنسبة للبعض، يمثل هذا مصدرًا للتوتر، بينما يمثل للآخرين راحة كبيرة. إذا كنت معتادًا على المرونة والعفوية، فقد تبدو هذه الأمور غير مألوفة في البداية.

من الإيجابيات أن الاتفاقات غالبًا ما تُفهم حرفيًا. أما من السلبيات، فإن التأخير دون إنذار مسبق يفسد الانطباع بسهولة.

5. الشعور بالأمان

يلاحظ العديد من الأجانب أنه من الآمن في ألمانيا التجول في المدينة، واستخدام وسائل النقل، والسماح للمراهقين بالخروج بمفردهم، وتخطيط الحياة اليومية دون الشعور الدائم بالخطر. وبالطبع، فإن الجريمة موجودة: تُسرق الدراجات، وتحدث حالات الاحتيال، وفي المدن الكبرى توجد أحياء تتطلب توخي الحذر المعتاد.

والاستنتاج العملي بسيط: ألمانيا لا تلغي الحس السليم، لكن في الحياة اليومية غالبًا ما تبدو أكثر أمانًا من العديد من البلدان التي يأتي منها المهاجرون.

6. المتنزهات والمساحات الخضراء

حتى في المدن الكبرى، عادةً ما توجد حدائق، وواجهات بحرية، ومناطق غابات، وبحيرات، أو ساحات خضراء. هذا جزء مهم من الحياة اليومية الألمانية: فالمشي، والنزهات، والجري، وملاعب الأطفال، واللقاءات مع الأصدقاء غالبًا ما تتم في الشارع بالذات.

7. نظام اجتماعي قوي

تتيح ألمانيا للمقيمين الوصول إلى مجموعة من الآليات الاجتماعية: التأمين الصحي، والإجازة المرضية المدفوعة الأجر، وإعانة البطالة عند استيفاء الشروط، و«Mutterschutz» (إجازة الأمومة)، و«Elternzeit» (إجازة الوالدين)، و«Elterngeld» (إعانة الوالدين). تعتمد هذه القواعد على الوضع القانوني، ومدة الخدمة، ونوع العمل، والدخل، والوضع العائلي.

من المهم ألا تنظر إلى الإعانات على أنها أموال تُمنح تلقائيًا «للجميع». على سبيل المثال، إعانة البطالة تعتمد على الاشتراكات السابقة وفترة العمل، إجازة المرض تُصرف عن طريق الطبيب وصاحب العمل، أما Elterngeld فتُحسب وفقًا لقواعد منفصلة. لكن نظام الدعم بحد ذاته يُعد أحد المزايا القوية للحياة في هذا البلد.

8. الاعتراف بالزواج بين أشخاص من نفس الجنس

يُعترف بالزواج بين أشخاص من نفس الجنس في ألمانيا منذ 1 أكتوبر 2017. عادةً ما تكون الأوساط الـLGBTQ+ أكثر بروزًا وأمانًا في المدن الكبرى، على الرغم من أن التجربة الشخصية تعتمد في النهاية على البيئة المحيطة والمنطقة والأشخاص المعنيين.

9. العديد من الأماكن والمناطق الجميلة

تتميز ألمانيا بالتنوع: فالساحل الشمالي، وجبال الألب، ومناطق إنتاج النبيذ، والمدن القديمة، والمناطق الصناعية، والقلاع، والغابات، والبحيرات تختلف اختلافًا كبيرًا عن بعضها البعض. وهذا أمر ملائم للرحلات القصيرة: ففي عطلة نهاية الأسبوع يمكنك رؤية مناظر طبيعية وثقافة مختلفة تمامًا.

10. الحد الأدنى للإجازة أعلى منه في العديد من البلدان

في ظل أسبوع العمل المكون من خمسة أيام، يبلغ الحد الأدنى القانوني للإجازة في ألمانيا 20 يوم عمل في السنة. يمنح العديد من أرباب العمل إجازة أطول، غالبًا ما تتراوح بين 25 و30 يومًا، لكن هذا يعتمد على العقد والقطاع والشركة.

أيام الإجازة في ألمانيا

11. حماية العامل بعد انتهاء فترة الاختبار

بعد فترة «Probezeit» (الفترة التجريبية)، يتطلب الفصل من العمل في ألمانيا عادةً نهجًا أكثر رسمية مقارنةً بالبلدان التي تتمتع بسوق عمل مرن للغاية. يجب على صاحب العمل مراعاة العقد، ومواعيد الإخطار، وأسباب الفصل، وقوانين العمل. وفي الشركات الكبيرة، يكتسب «Betriebsrat» (مجلس العمال) والإجراءات الداخلية أهمية إضافية.

هذا لا يعني أنه من المستحيل أن تفقد وظيفتك. لكن الفصل «في غضون خمس دقائق دون تفسير» بعد فترة الاختبار في ألمانيا أقل شيوعًا مقارنة ببعض الأنظمة الأخرى.

12. ثقافة العمل والحدود

تُقدّر العديد من الشركات الألمانية الموثوقية، والاستقلالية، والدقة، والفصل بين العمل والحياة الشخصية. فإذا انتهى يوم العمل، فإن الرسائل المسائية المستمرة والمهام العاجلة دون سبب لا تُعتبر أمراً طبيعياً، بل تُعتبر مشكلة في التنظيم.

لكن ثقافة الشركة أهم من الصور النمطية. فقد تبدو شركة ناشئة، أو جامعة، أو مصنع، أو الخدمة العامة، أو شركة دولية وكأنها بلدان مختلفة.

13. مياه الصنبور عالية الجودة

في معظم أنحاء ألمانيا، يمكن شرب مياه الصنبور. يعتمد طعمها على المنطقة ودرجة عسر المياه: فهي ناعمة في بعض الأماكن، بينما تترك ترسبات كلسية كثيرة في أماكن أخرى. إذا لم يعجبك الطعم، فغالبًا ما يكفي استخدام مرشح أو التعود على تركيبة معدنية مختلفة.

14. البيرة في الحديقة وثقافة «Pfand»

في ألمانيا، غالبًا ما ترى أشخاصًا يجلسون في الحديقة في الصيف مع زجاجة بيرة أو مشروبات غير كحولية. ومع ذلك، من المهم الالتزام بالقواعد المحلية، وعدم ترك القمامة، وتذكر نظام «Pfand»: من الأفضل إعادة الزجاجات والعلب التي عليها عربون أو تركها بعناية بجانب حاوية النفايات، بدلاً من رميها.

«بفاند» في ألمانيا يساعد على فهم سبب بروز نظام «بفاند» بشكل ملحوظ في الحياة اليومية.

15. حفلات الشواء الصيفية والحياة في الهواء الطلق

توجد في العديد من المدن مناطق مخصصة للشواء في المتنزهات. لكن القواعد تختلف باختلاف المدينة والحي والموسم: في الطقس الحار، قد تتغير القيود بسبب خطر نشوب حريق. قبل إقامة حفلة شواء، من الأفضل مراجعة الموقع الإلكتروني للمدينة أو اللافتات الموجودة في المتنزه.

16. الخبز والبيرة والأطعمة الإقليمية

الخبز الألماني وثقافة البيرة قويتان حقًا: هناك العديد من المخابز، والأنواع المختلفة، والوصفات الإقليمية، والمنتجات الموسمية. حتى لو لم تكن المأكولات التقليدية من تفضيلاتك، فمن السهل في المدن الكبرى العثور على مطاعم عالمية، وخيارات نباتية، وسوبرماركتات تحتوي على المنتجات المألوفة.

17. الطرق السريعة (Autobahn) والرحلات داخل البلاد

الأوتوبان يشتهر بوجود مقاطع لا توجد فيها حدود عامة للسرعة، لكن هذه المقاطع ليست موجودة في كل مكان. غالبًا ما توجد قيود على السرعة وأعمال صيانة وازدحام مروري وظروف جوية، لذا يجب القيادة وفقًا للإشارات المرورية، وليس وفقًا للأسطورة الشائعة عن «ألمانيا بلا حدود».

18. التأمين كجزء من الحياة اليومية

من المعتاد في ألمانيا تغطية العديد من المخاطر بالتأمين. أشهر أنواع التأمين المنزلي هو Privathaftpflichtversicherung: فهو يساعدك إذا تسببت عن غير قصد في إتلاف ممتلكات الغير أو ألحقت ضررًا بشخص آخر. من الناحية الشكلية، هذا التأمين ليس إلزاميًا للجميع، لكنه يُعتبر غالبًا أحد أكثر أنواع التأمينات الاختيارية عقلانية.

أما التأمين الصحي، فهو إلزامي للعيش في البلاد. ويعتمد الاختيار بين GKV وPKV على الوضع القانوني والدخل والظروف الأسرية.

19. الأسعار تشمل ضريبة القيمة المضافة بالفعل

في المتاجر والمتاجر الإلكترونية المخصصة للمستهلكين، عادةً ما يكون السعر شاملاً ضريبة القيمة المضافة. وهذا أمر مريح لمن انتقلوا من بلدان تُضاف فيها الضريبة عند الدفع. قد توجد استثناءات وتفاصيل في بيئة الأعمال بين الشركات (B2B)، لكن بالنسبة للمشتريات العادية، غالبًا ما يكون السعر النهائي واضحًا مسبقًا.

20. ساعات الهدوء ويوم الأحد

يوم الأحد في ألمانيا هو يوم راحة. تغلق معظم المتاجر أبوابها، وتُقيد الأعمال المُحدثَة للضوضاء، وقد تنص «قواعد المنزل» (Hausordnung) على أوقات راحة محددة. في بعض الأماكن، يُحظر قص العشب أو الحفر أو القيام بأعمال صاخبة خلال ساعات معينة.

تختلف القواعد باختلاف الولاية والمدينة وعقد الإيجار. لذا، من الأفضل ألا تعتمد على ذاكرتك، بل أن تطلع على «Hausordnung» (قواعد المنزل) والقواعد المحلية.

21. موقع ملائم في أوروبا

من السهل السفر من ألمانيا إلى أنحاء أوروبا: بالقطار أو السيارة أو الحافلة أو الطائرة. وبالنسبة لسكان المناطق الحدودية، قد تكون الرحلة إلى دولة مجاورة أمراً عادياً لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

22. القواعد تُطبق فعليًّا

أحد الأسباب التي تجعل ألمانيا تبدو متوقعة هو احترام القواعد. فالعقود، والطوابير، والمواعيد، ومواقف السيارات، وفرز القمامة، وسداد الفواتير، وتسجيل العنوان، كلها أمور تُؤخذ على محمل الجد. وهذا يساعد النظام على العمل، لكنه يتطلب من الوافد الجديد أن يتأقلم بسرعة مع التوقعات المحلية.

أهم سلبيات الحياة في ألمانيا

1. الطقس والشتاء المظلم

قد يكون الشتاء في ألمانيا رماديًا ورطبًا وطويلًا، خاصة في الشمال والغرب. ساعات النهار قصيرة، والشمس قليلة، كما أن المطر والرياح يؤثران بسرعة على الحالة المزاجية. في الجنوب، يكثر تساقط الثلوج وتسود أجواء شتوية جبلية، لكن المناخ هناك لا يناسب الجميع أيضًا.

2. مكيفات الهواء ليست متوفرة في كل مكان

لا توجد مكيفات هواء في العديد من الشقق والمكاتب والمباني العامة. كان السبب التاريخي لذلك هو المناخ المعتدل، لكن أسابيع الصيف الحارة أصبحت أكثر حدة. في المنازل القديمة، قد ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير في الطوابق العليا، كما أن تركيب مكيف هواء في شقة مستأجرة ليس دائمًا أمرًا سهلاً.

3. البيروقراطية

التسجيل (Anmeldung)، مصلحة شؤون الأجانب (Ausländerbehörde)، الرقم الضريبي، التأمين، إعانة الأطفال (Kindergeld)، تحويل رخصة القيادة، الإيجار، الرسائل الواردة من الجهات الرسمية — تتطلب العديد من الإجراءات مستندات ومواعيد وصبرًا. تم رقمنة جزء من الخدمات، لكن ألمانيا لا تزال تعتمد في كثير من الأحيان على الرسائل والنماذج والمواعيد الشخصية.

عادة جيدة للمبتدئين: الاحتفاظ بجميع الرسائل، ونسخ المستندات الممسوحة ضوئيًا، والعقود، وإيصالات الإرسال.

4. قد يستغرق توصيل الإنترنت في المنزل وقتًا طويلاً

إذا كان هناك عقد سكن قائم بالفعل في الشقة أو كنت تعيش في شقة مشتركة (WG)، فقد تكون المشاكل قليلة. أما إذا كان عليك بدء الإجراءات من الصفر، فإن المدة الزمنية تعتمد على المبنى ومزود الخدمة والمعدات ونوع الخط المتاح. أحيانًا تسير الأمور بسرعة، وأحيانًا أخرى قد تضطر إلى الانتظار لعدة أسابيع.

5. غالبًا ما تُؤجر الشقق بدون مطبخ

بالنسبة للعديد من الأجانب، يُعد هذا أحد أغرب المفاجآت المتعلقة بالحياة اليومية. في ألمانيا، قد يتم تأجير شقة بدون مطبخ مجهز، وأحيانًا يبيع المستأجر السابق المطبخ للمستأجر التالي أو يأخذه معه. قبل توقيع العقد، تحقق مما يشمله الإيجار بالضبط: المطبخ، والأجهزة المنزلية، ومصابيح الإضاءة، والأثاث، والقبو، وموقف السيارات.

استئجار السكن في ألمانيا

6. المدفوعات الدورية غير الواضحة

ومن الأمثلة الشائعة على ذلك ضريبة الكنيسة و«Rundfunkbeitrag».

  • تُدفع ضريبة الكنيسة من قبل أولئك الذين ينتمون رسميًا إلى الجماعة الدينية التي تفرض ضريبة الكنيسة (Kirchensteuer). أحيانًا ما يذكر الوافدون الجدد ديانتهم عند التسجيل (Anmeldung)، دون أن يدركوا العواقب المالية المترتبة على ذلك.
  • Rundfunkbeitrag تُدفع مقابل السكن، وليس مقابل المشاهدة الفعلية للقنوات التلفزيونية. في عام 2026، يبلغ المبلغ الحالي 18,36 يورو شهريًا لكل شقة، ما لم يكن هناك إعفاء أو تخفيض.

7. الطعام التقليدي لا يناسب الجميع

غالبًا ما يرتبط المطبخ الألماني التقليدي باللحوم والنقانق والبطاطس والملفوف والصلصات الكثيفة. إذا كنت معتادًا على مطبخ مختلف، فقد يملّك هذا الأمر سريعًا. والخبر السار هو أن المدن تزخر بالأطعمة العالمية، كما تتيح المتاجر الكبرى عادةً تكوين نظام غذائي يتناسب مع مختلف العادات.

8. من الصعب تكوين صداقات وثيقة بسرعة

غالبًا ما يتسم الألمان باللباقة، لكن الصداقة تتطور ببطء. قد يحافظ الناس لسنوات على دائرة معارفهم من المدرسة أو الجامعة أو العمل، ولا تأتي الدعوات العفوية لزيارة المنزل على الفور. بالنسبة للأجنبي، قد يبدو هذا أحيانًا كبرودة في التعامل.

تساعد الأنشطة المنتظمة في ذلك: النوادي الرياضية، ودورات اللغة، والعمل التطوعي، والجمعيات (Verein)، وألعاب الطاولة، ودروس الموسيقى، ومجموعات الآباء، والفعاليات المجتمعية.

كيف تكوّن صداقات في ألمانيا

9. الأفلام باللغة الأصلية غير متوفرة في كل مكان

غالبًا ما تُعرض الأفلام مدبلجة باللغة الألمانية. عادةً ما يُشار إلى النسخة الأصلية بـ OV أو OmU أو OF، لكن توفرها يعتمد على المدينة ودور السينما. في المدن الكبرى، يكون الاختيار أفضل، أما في المدن الصغيرة، فقد تضطر أحيانًا إلى انتظار عروض خاصة أو مشاهدة الأفلام عبر الإنترنت.

دور السينما التي تعرض أفلامًا باللغة الإنجليزية في ألمانيا

10. العقود تتطلب الانتباه

قد تخضع خدمات الإنترنت والاتصالات المحمولة وصالات الألعاب الرياضية والتأمين والاشتراكات لـ «Mindestlaufzeit» و«Kündigungsfrist» وقواعد التجديد التلقائي. بعد التغييرات التي طرأت على قانون حماية المستهلك، أصبح من الأسهل إنهاء العديد من العقود طويلة الأجل بعد انتهاء المدة الأولية، لكن التفاصيل تعتمد على نوع العقد وتاريخ إبرامه.

قبل التوقيع، تحقق من مدة العقد، والسعر بعد انتهاء فترة العرض الترويجي، وطريقة إنهاء العقد، و«Kündigungsfrist» (فترة الإشعار المسبق)، و«Sonderkündigungsrecht» (حق الإنهاء الاستثنائي).

11. الشكاوى والصراحة

في ألمانيا، غالبًا ما يُنظر إلى النقد المباشر على أنه رد فعل طبيعي. قد يقول الناس لك بصراحة إنك أوقفت سيارتك في مكان غير صحيح، أو أنك تسبب ضوضاء، أو أنك وضعت القمامة في المكان الخطأ، أو أنك تجاوزت دورك في الطابور. هذا أمر مزعج، لكنه غالبًا لا يمثل عدوانًا شخصيًا.

12. ساعات عمل الأطباء وفروع البنوك غير الملائمة

تعمل العديد من العيادات الطبية وفقًا لجداول زمنية مختلفة في أيام مختلفة، وتغلق أبوابها في وقت الغداء أو لا تستقبل المرضى بعد الظهر يومي الأربعاء والجمعة. قد تكون ساعات عمل الفروع المصرفية قصيرة أيضًا. تساعد الخدمات المصرفية عبر الإنترنت ونظام حجز المواعيد (Terminbuchung) في هذا الصدد، لكن لا يمكن حل جميع المسائل دون زيارة شخصية.

13. النقود لا تزال مهمة

أصبحت البطاقات والدفع عبر الهاتف المحمول أكثر انتشارًا من ذي قبل، لكن النقود لا تزال مفيدة. فقد تقبل المقاهي الصغيرة والأسواق والأكشاك وبعض المطاعم وآلات البيع أو الخدمات المحلية الدفع نقدًا فقط، أو تفرض حدًا أدنى للمبلغ عند الدفع بالبطاقة.

14. قد يبدو التعامل مع الموظفين مباشرًا للغاية

أحيانًا ما ينظر الأجانب إلى خدمة العملاء في ألمانيا على أنها جافة. ويكون هذا ملحوظًا بشكل خاص في الدوائر الحكومية، وفي مكاتب البريد، وفي المجال الطبي، أو عند حل القضايا الخلافية. إن إتقان اللغة الألمانية، وتجهيز المستندات مسبقًا، والتواصل الكتابي الهادئ تزيد بشكل كبير من فرص حل المشكلة دون ضغوط لا داعي لها.

15. لا تكون شبكات الهاتف المحمول والإنترنت مستقرة دائمًا أثناء التنقل

عادةً ما تكون شبكة الاتصالات جيدة في المدن، ولكن لا تزال هناك مناطق ذات إشارة ضعيفة في القطارات والمناطق الريفية وعلى الطرق السريعة. إذا كان عملك يعتمد على اتصال دائم بالإنترنت، فاختر مزود الخدمة بناءً على التغطية في منطقتك، وليس السعر فقط.

16. قد يكون عيد الميلاد هادئًا للغاية

بالنسبة للأشخاص القادمين من بلدان تُقام فيها احتفالات عائلية صاخبة، قد يبدو عيد الميلاد الألماني هادئًا ومتحفظًا. يقضيه الكثيرون في المنزل مع العائلة، وتكون بعض المتاجر والخدمات مغلقة، وتكاد الحياة الاجتماعية أن تتوقف. وهذا أمر جميل إذا كنت تحب الهدوء، ولكنه قد يبدو وحيدًا إذا لم تكن قد كونت دائرة أصدقائك بعد.

عيد الميلاد في ألمانيا

ما يجب التحقق منه قبل الانتقال

قبل أن تقيم ألمانيا بناءً على قائمة الإيجابيات والسلبيات فقط، تحقق من ظروفك الشخصية:

  1. المدينة والمنطقة: ميونيخ، برلين، دوسلدورف، لايبزيغ، ومدينة صغيرة في بافاريا — كل منها تنطوي على سيناريوهات معيشية مختلفة.
  2. الدخل والإيجار: يعتمد مستوى الراحة بشكل كبير على النسبة التي ستُخصص من الراتب للسكن.
  3. التأمين الصحي: تؤثر أنظمة التأمين الصحي الحكومي (GKV) والتأمين الصحي الخاص (PKV) والتأمين العائلي (Familienversicherung) ووضعك الوظيفي على ميزانيتك وإمكانية حصولك على الرعاية الطبية.
  4. اللغة الألمانية: بدونها يصبح التعامل مع الدوائر الحكومية والأطباء والأصدقاء والعمل أكثر صعوبة.
  5. المهنة: يختلف سوق العمل اختلافًا كبيرًا حسب المجالات.
  6. الأسرة: رياض الأطفال، والمدارس، وإجازة الوالدين (Elternzeit)، وإعانة الأطفال (Kindergeld)، والسكن، كلها عوامل تغير صورة الانتقال.

الخلاصة

غالبًا ما ترتبط إيجابيات الحياة في ألمانيا بالأمن، والنظام الاجتماعي، ووسائل النقل، والإجازات، والرعاية الصحية، والقدرة على التنبؤ بالمستقبل، وإمكانية وضع خطط طويلة الأمد. أما السلبيات، فهي مرتبطة بالبيروقراطية، والمناخ، وارتفاع تكاليف الإيجار والتنافس الشديد عليه، وصعوبة الاندماج، والقواعد الصارمة، ومستوى الخدمة غير المألوف.

تناسب ألمانيا أولئك الذين يقدرون النظام والاستقرار والاستعداد للالتزام بالقواعد. أما إذا كانت العفوية والقرارات السريعة دون الحاجة إلى مستندات والمناخ الدافئ أمورًا مهمة بالنسبة لك، فقد يستغرق التكيف وقتًا أطول. أفضل طريقة لتقييم البلد هي ألا تنظر إلى التصنيف العام، بل إلى مدينتك ومهنتك وميزانيتك وعاداتك اليومية الفعلية.